
حذر استشاري أمراض المخ والأعصاب، دكتور هشام الشراكي، من متلازمة «ريت»، وهي حالة وراثية نادرة تؤثر على نمو الدماغ وتدفع الذكور إلى الوفاة المبكرة في كثير من الحالات.
وتشبه أعراض المتلازمة التوحد في بدايتها، لكنها تتطور لتشمل فقدان المهارات الحركية والكلامية تدريجيًا، مع اضطرابات عصبية شديدة تجعل الطفل كأنه «لا يرى ولا يسمع»، مما يسلط الضوء على خطورة المرض وضرورة التعرف عليه مبكرًا.
أكد دكتور هشام الشراكي، استشاري أمراض المخ والأعصاب واضطرابات النمو والتطور، أن متلازمة «ريت» مرض وراثي عصبي سلوكي نادر مرتبط بطفرة جينية على كروموسوم «X». وأوضح الشراكي خلال استضافته ببرنامج «صدى صوت» على قناة «الشمس» أن الذكور المصابين غالبًا لا تستطيع أجسادهم استكمال الوظائف الخلوية، ما يؤدي إلى وفاتهم، بينما يمكن للفتيات التعايش مع المرض لفترات أطول.
وأشار إلى أن المصابين بمتلازمة «ريت» قد يواجهون مشاكل في الحركة وضعفًا في العضلات، ما قد يسبب انحناء العمود الفقري، كما أضاف أن المرض يشبه التوحد في كونه طفرة جينية، لكن الاختلاف يكمن في أن متلازمة «ريت» تؤثر على الجهاز العصبي مسببة نوبات وتشنجات وكهرباء الدماغ، ما يجعل الطفل يبدو وكأنه «لا يرى ولا يسمع».
وذكرت المصادر الطبية أن متلازمة «ريت» هي اضطراب وراثي عصبي ونمائي نادر يؤثر في نمو الدماغ، ويؤدي تدريجيًا إلى فقدان المهارات الحركية والكلامية، مع انتشار أكبر بين الإناث. ويبدأ الأطفال المصابون عادة بالنمو الطبيعي خلال الأشهر الستة الأولى، ثم يبدأ فقدان المهارات مثل الزحف والمشي والتواصل واستخدام اليدين.
تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا للمتلازمة بطء النمو، فقدان الحركة والتنسيق، فقدان التواصل، حركات غير طبيعية للعين واليد، مشكلات في التنفس، التهيج والبكاء، النوبات التشنجية، عدم انتظام ضربات القلب، والانحناء الجانبي للعمود الفقري.
حتى الآن، لا يوجد علاج شافٍ للمتلازمة، لكن يركز العلاج الحالي على تحسين الحركة والتواصل، علاج نوبات الصرع، وتقديم الدعم للأطفال المصابين وعائلاتهم، مع متابعة الدراسات البحثية لإيجاد علاجات محتملة في المستقبل.




